السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

562

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الكفن عليه جمع الفاضل عند رأسه جمع العمامة ، وردّ على وجهه وصدره إلى حيث بلغ ، وما فضل عند رجليه يجعل على القدمين والساقين ، ثمّ تشدُّ الأكفان عليه بشداد خيفة انتشارها عند الحمل ، فإذا وضع الميّت في القبر حلّ الشداد ، هذا عند الشافعية والحنابلة . أمّا عند الحنفية فكذلك ، إلّا أنّه يلبس القميص أولًا إن كان له قميص ، ثمّ يعطف الإزار عليه بمثل ما سبق ، ثمّ تعطف اللفافة ، وهي الرداء كذلك . وأمّا عند المالكية فيكون الإزار من فوق السرة إلى نصف الساق تحت القميص ، واللفائف فوق ذلك على ما تقدّم ، ويزاد عليها الحفاظ ، وهو خرقة تشدّ على قطن بين فخذيه خيفة ما يخرج من المخرجين ، واللثام هو خرقة توضع على قطن يجعل على فمه وأنفه خيفة ما يخرج منهما « 1 » . وأمّا كيفية تكفين المرأة - عند فقهاء المذاهب - فقد قال الحنفية أنّه تبسط لها اللفافة والإزار على ما تقدّم في الرجل ، ثمّ توضع على الإزار وتلبس الدرع ، ويجعل شعرها ظفيرتين على صدرها فوق الدرع ، ويسدل شعرها ما بين ثدييها من الجانبين جميعاً تحت الخمار ، ولا يسدل شعرها خلف ظهرها ، ثمّ يجعل الخمار فوق ذلك ، ثمّ يعطف الإزار واللفافة ، كما قالوا في الرجل ، ثمّ الخرقة فوق ذلك تربط فوق الأكفان فوق الثديين والبطن « 2 » . وذهب المالكية إلى أنّها تلبس الإزار من تحت إبطيها إلى كعبيها ، ثمّ تلبس القميص ، ثمّ تخّمر بخمار يخمّر به رأسها ورقبتها ، ثمّ تلف بأربع لفائف ، ويزاد عليها الحفاظ واللثام « 3 » . وعند الشافعية - على المفتى به - أنّها تؤزر بإزار ، ثمّ تلبس الدرع ، ثمّ تخمّر بخمار ، ثمّ تدرج في ثوبين ، وقال الشافعي : ويشدّ على صدرها ثوب ليضمّ ثيابها فلا تنتشر « 4 » . وأمّا عند الحنابلة فتشدّ الخرقة على فخذيها أولًا ، ثمّ تؤزر بالمئزر ، ثمّ تلبس القميص ، ثمّ تخمّر بالمقنعة ، ثمّ تلفّ بلفافتين على الأصحّ « 5 » .

--> ( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 308 . المغني 2 : 464 ، 465 وما بعدها . المجموع 5 : 149 . روضة الطالبين 2 : 113 . كفاية الطالب 1 : 320 . شرح منح الجليل 1 : 298 . ( 2 ) الفتاوى الهندية 1 : 161 . بدائع الصنائع 1 : 307 ، 308 . ( 3 ) منح الجليل 1 : 298 . ( 4 ) المجموع 5 : 307 . روضة الطالبين 2 : 112 . ( 5 ) المغني 2 : 470 .